أبي نعيم الأصبهاني
151
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
إليك فيه طرفك ، لأن ما مضى عنك فقد فاتك إدراكه ، وما لم يأت فلا علم لك به يوم مقبل تنعاه ليلته ، وتطويه ساعته ، وأحداثه تتناضل في الانسان بالتغيير والنقصان ، والدهر موكل بتشتيت الجماعات ، وانخرام الشمل وتنقل الدول والامل طويل والعمر قصير ، وإلى اللّه الأمور تصير . قال محمد بن إسحاق : وقال رجل من عبد القيس : أين تذهبون ؟ بل أين يراد بكم وحادي الموت في أثر الأنفاس حثيث موضع ، وعلى احتياج الأرواح من منزل الفناء إلى دار البقاء مجمع ، وفي خراب الأجساد المتفكهة بالنعيم مسرع . * حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عبد اللّه بن محمد العطشى المقرى ثنا إبراهيم بن الجنيد . قال : وجدت هذه الأبيات على ظهر كتاب لمحمد بن الحسين البرجلاني : مواعظ رهبان وذكر فعالهم * وأخبار صدق عن نفوس كوافر مواعظ تشفينا فنحن نحوزها * وإن كانت الأنباء عن كل كافر مواعظ بر تورث النفس عبرة * وتتركها ولهاء حول المقابر مواعظ إن تسأم النفس ذكرها * تهيج أحزانا من القلب ثائر فدونك يا ذا الفهم إن كنت ذا نهى * فبادر فان الموت أول زائر قال إبراهيم وحدثني محمد بن الحسين قال : حدثت عن عبد اللّه بن الفرج العابد أنه قال له رجل : يا أبا محمد ! هؤلاء الرهبان يتكلمون بالحكمة وهم أهل كفر وضلالة فمم ذلك ؟ قال ميراث الجوع متعت بك ميراث الجوع متعت بك . 523 - القاسم بن محمد ومنهم القاسم بن محمد بن سلمة الصوفي - كان لنفسه حافظا ، وبحكم الرهبانية لافظا . * حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبد اللّه بن محمد العطشى ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا أحمد بن همام قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني القاسم بن